الشيخ الجواهري
298
جواهر الكلام
ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا " قيل بل قد يظهر الميل إليه من المختلف والتذكرة والمنتهى ، ولكن فيه أن الخبر المزبور دال على الكراهة مع الاختيار دون الاضطرار كما عن ظاهر الصدوق الفتوى به لا الجواز وعدمه ، نعم يمكن القول باجزائه تقية ، أما غيرها فمشكل ، بل ظاهر ما سمعته من النص والفتوى ومعقد الاجماع عدم الاجزاء مطلقا ، ثم إنه لا بد من ملاحظة المقدار المزبور من جميع الجوانب كما سمعت التصريح به في الخبر المزبور ( 1 ) بل نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ، وهو كذلك وهو كما عن تاريخ الأزرقي إلى الشاذروان ست وعشرون ذراعا ونصف ، نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه بناء على أنه من البيت ، بل في المدارك وغيرها وإن قلنا بخروجه عنه لوجوب ادخاله في الطواف فلا يكون محسوبا من المسافة ، وفيه أنه خلاف ظاهر الخبر المزبور ، ولذا احتمل في المسالك احتسابه منها وإن لم يجز سلوكه ، ولا ريب في أنه الأحوط ، وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وحائط البناء الذي هو على المقام الأصلي أو بين الصخرة التي هي المقام هنا ؟ الظاهر الثاني ، كما أنه لا مدخلية للمقام نفسه في الطواف ، فلو حول عن مكانه وجب الطواف في المقدار المخصوص كما دل عليه الخبران المزبوان ( 2 ) بل خبر زرارة صريح ، هذا . وعن الشافعي لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري ، ولا كونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة والسطوح إذا كان البيت أرفع بناء على ما هو اليوم ، فإن جعل سقف المسجد أعلى لم يجز الطواف
--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 1 و 2